تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
المتقدم « 1 » ، وأن يخبروا كلهم بكون محمد خاتم النبيين ، قال السدي : ما بعث نبي من لدن نوح إلا أخذ ميثاقه لتؤمنن بمحمد إن خرج وهو حي « 2 » ، وفي هذا تنبيه أن كل زمان بالشريعة التي خصه اللّه بها أولى ، ولهذا قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو كان موسى حيّا لما وسعه إلا اتباعي » « 3 » ، والصحيح أن العهد مأخوذ من الفريقين من الرسل والمرسل إليهم ، لكن خصّ الأنبياء بالذكر لكونهم الرؤوس / وكون الأمة تبعا لهم ، وكذلك خصّ النبي في كثير من المخاطبة التي تشاركه فيها أمته نحو
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ
« 4 » ،
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس وعلي بن أبي طالب وقتادة وطاوس والسدي والحسن . انظر : جامع البيان ( 6 / 555 - 557 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 2 / 693 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 336 ، 337 ) ، وزاد المسير ( 1 / 414 ، 415 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 357 ) ، والدر المنثور ( 2 / 84 ) . ( 2 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 556 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 694 ) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 84 ) ، وعزاه إليهما . ( 3 ) أخرجه أحمد في المسند ( 3 / 187 ) ، وعبد الرزاق في المصنف ( 6 / 113 ) ، ( 11 / 313 ) ، وابن أبي شيبة في المصنف ( 9 / 47 ) ، والدارمي ( 1 / 115 ) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله رقم ( 1497 ) ، وحسنه الشيخ الألباني لطرقه في « الإرواء » رقم ( 1589 ) . ( 4 ) سورة الطلاق ، الآية : 1 .