تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
النبيين حين آتيتكم الكتاب ، ثم جاءكم رسول ، ولما ذكر حكى لفظ الميثاق المأخوذ عليهم [ في ] « 1 » قوله :
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
إلى قوله :
مِنَ الشَّاهِدِينَ .
واختلف فيمن أخذ عليه الميثاق ، فقال بعضهم : أخذ من الذين منهم الأنبياء ، وتقدير الكلام أخذ اللّه ميثاق أمم النبيين « 2 » ، وروي أن الربيع قرأ وإذا أخذ اللّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب . وقال : هكذا أنزل وأخطأ الكاتب ، ألا ترى أنه قال :
ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ
« 3 » ،
هامش
( 1 ) في الأصل ( وقوله ) ، والصواب ما أثبته . ( 2 ) وهو قول مجاهد والربيع ، انظر : جامع البيان ( 6 / 553 ، 554 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 62 ) ، والكشاف ( 1 / 379 ) وأنوار التنزيل ( 1 / 167 ) . ( 3 ) أخرج ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 554 ) بسنده إلى الربيع أنه كان يقرؤها ( وإذ أخذ اللّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب ) قال : وكذلك كان يقرؤها أبي بن كعب . أما الذي روي عنه أنه خطأ الكاتب فهو مجاهد رحمه اللّه ، فقد قال : هي خطأ من الكاتب ، وهي في قراءة ابن مسعود ( وإذ أخذ اللّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 553 ) . ولم يعن مجاهد رحمه اللّه - كما ذكر الشيخ محمود شاكر في حاشيته على الطبري - بقوله : أخطأ الكاتب أنه وضع ذلك من عند نفسه ، لأن حدوث ذلك ممتنع ، فكتاب اللّه عز وجل منقول إلينا بالتواتر جيلا عن جيل ، فهو محفوظ في الصدور قبل أن يكتب في المصاحف . وإنما أراد مجاهد رحمه اللّه أن الكاتب كتب القراءة التي كانت -