تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
ولأنه إذا أخذ الميثاق على الأنبياء فقد أخذ على أممهم لمشاركتهم أنبياءهم في عامة ما شرع لهم « 1 » ، وأما كيفية أخذ هذا العهد ، فقد قيل : كان ذلك بقول وأمر من اللّه للأنبياء بأن يخبروا قومهم بذلك ، وقد قيل : إن ذلك بما ضمنّه عقولهم أن الحق حيث ما وجد يجب أن يتبع ، ولما أخبر اللّه تعالى في الآية المتقدمة أن ليس لأحد ما ادعاه من قوله :
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ
« 2 » ذكر هاهنا أنه تعالى لم يخل الأنبياء مع كونهم مأمونين على الغيب من أخذ ميثاقهم بمظاهرة البعض البعض ، وقوله :
فَاشْهَدُوا
قيل معناه اعلموا ، فإن الشهادة وقت التحمل هو العلم ، ووقت الإقامة هو الإخبار « 3 » ، وقوله « 4 » :
وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
على حد ما تقدم في قوله :
شَهِدَ اللَّهُ
« 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان ( 6 / 556 ) ، والوسيط ( 1 / 458 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 336 ، 337 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 62 ) ، والكشاف ( 1 / 379 ) ، المحرر الوجيز ( 3 / 142 ، 143 ) ، والتفسير الكبير ( 8 / 101 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 532 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 357 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 167 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 53 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 79 . ( 3 ) انظر معنى « فاشهدوا » في : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 437 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 536 ) . ( 4 ) تكررت في الأصل كلمة : ( وقوله ) . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 18 .