تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
قوله عز وجل :
فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 1 » لما كان الفسق هو الخروج عن أمر اللّه وطاعته ، وكان بين أدنى منزلة وبين أقصاها بون بعيد صار له منازل كثيرة ، فيطلق تارة على الذنب الصغير ، نحو قوله :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ
« 2 » ، وتارة على الكفر والشرك ، نحو
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً
« 3 » ، وقوله :
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ
« 4 » ، وعلى هذا استعمال الفاسقين هاهنا « 5 » ، ودخول الفاء في قوله فأولئك لتضمن من معنى الشرط « 6 » . قوله عز وجل :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
« 7 » حمل
أَسْلَمَ
على الاستسلام وعلى الاعتقاد والإقرار باللسان ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 82 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 282 . ( 3 ) سورة السجدة ، الآية : 18 . ( 4 ) سورة السجدة ، الآية : 20 . ( 5 ) انظر معنى الفسق في : المفردات ص ( 636 ) ، والقاموس ص ( 1185 ) ، وبصائر ذوي التمييز ( 4 / 192 ، 193 ) . ( 6 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 392 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 536 ) ، والدر المصون ( 3 / 295 ) . ( 7 ) سورة آل عمران ، الآية : 83 .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 685 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي