تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
والتي في /
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
للقسم كاللامين في قوله تعالى :
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي
« 1 » ، وعلى هذا حمل سيبويه الآية « 2 » ، وقال : وسألته - يعني الخليل « 3 » - عن قوله :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ
فقال ما هاهنا بمنزلة الذي ، ودخلتها اللام كما دخلت على إن حين قلت : لئن فعلت لأفعلن « 4 » . وعنى بقوله : إن ما بمنزلة الذي ، أنه اسم لا حرف ، كما هو حرف في قوله :
لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 5 » ، ولم يرد أنها موصولة كالذي « 6 » ، وإنما لم يجعله كالذي لعدم الضمير الراجع إليه في قوله :
ثُمَّ جاءَكُمْ
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 86 . ( 2 ) انظر : كتاب سيبويه ( 3 / 107 ، 108 ) . ( 3 ) هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي النحوي اللغوي ، واضع علم العروض وأستاذ سيبويه ، كان من الزهاد في الدنيا المنقطعين إلى العلم ، حدّث عن عاصم الأحول وغيره ، وكان شاعرا مقلّا . من مؤلفاته : « كتاب العين » « كتاب النغم » « كتاب العروض » « كتاب الشواهد » « كتاب الإيقاع » . توفي بالبصرة سنة 170 ه وعمره أربع وسبعون سنة . انظر : الفهرست ص ( 67 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 172 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 7 / 429 ) ، ومعجم المؤلفين ( 4 / 112 ) . ( 4 ) كتاب سيبويه ( 3 / 107 ) . ( 5 ) سورة الزخرف ، الآية : 35 . ( 6 ) ذكر السمين الحلبي هذا الكلام عن أبي علي الفارسي . قال : « قال أبو علي : لم يرد الخليل إنها بمنزلة ( الذي ) كونها موصولة ، بل أنها اسم كما أن ( الذي ) اسم . الدر المصون ( 3 / 286 ، 287 ) .