تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
قوله عز وجل :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
« 1 » قوله :
لَما آتَيْتُكُمْ
إذا قرئ بالفتح « 2 » فلفظة « ما » تحتمل وجهين ، أحدهما : أن تكون موصولا وتقديره : ما أتيتكموه ، كقوله :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
« 3 » أي بعثه اللّه ، والراجع إليه من قوله :
ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ
« 4 » أحد شيئين : إما محذوف ، أي جاءكم رسول به « 5 » وإما لأن قوله :
لِما مَعَكُمْ
هو في المعنى : الكتاب
هامش
- القرآن ( 4 / 124 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 531 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 356 ) ، وفتح القدير ( 1 / 395 ) . ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 . ( 2 ) قرأ حمزة وحده ( لما آتيتكم ) وقرأ الباقون بفتح اللام ، وكلهم خففوا الميم . المبسوط ص ( 146 ) وانظر : حجة القراءات ص ( 168 ) ، والنشر ( 2 / 241 ) . ( 3 ) سورة الفرقان ، الآية : 41 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 . ( 5 ) قال السمين الحلبي : وقوله :ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌعطف على الصلة ، وحينئذ فلا بد من رابط يربط هذه الجملة بما قبلها ، فإن المعطوف على الصلة صلة . واختلفوا في ذلك ، فذهب بعضهم إلى أنه محذوف -