تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
منسوبا إلى المتأخّر ومقتديا به « 1 » ، إن قيل : فإن اليهود والنصارى لم يدّعوا أكثر من أن شريعتنا مساوية لشريعة إبراهيم ، وهذا قد ادعاه المسلمون ، فإن أمكننا أن نلزمهم ذلك أمكنهم أن يعارضوا بمثله ، قيل : إنّا لم ندّع أن إبراهيم منسوب في الشريعة إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كما ادعوه ، وإنما قلنا كان حنيفا مسلما ، والحنيف المستقيم والمائل إلى الحق « 2 » ، والمسلم المطيع والمستسلم للحق « 3 » ، وهذا من الأسماء التي يتخصص بها كلّ ذي حق « 4 » ، ولهذا قال :
إِنَّ
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان ( 6 / 489 ، 490 ) ، والوسيط ( 1 / 447 ) ، وتفسير السمعاني ( 1 / 329 ) والمحرر الوجيز ( 3 / 116 ) وتفسير أبي السعود ( 2 / 48 ) . ( 2 ) قال ابن قتيبة : « الحنيف : المستقيم . وقيل للأعرج : حنيف ، نظرا له إلى السلامة . تفسير غريب القرآن ص ( 64 ) وانظر : جامع البيان ( 3 / 104 ، 108 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 427 ) ، ومعاني القرآن للنحاس ( 1 / 419 ) ، وتهذيب اللغة ( 5 / 109 ، 110 ) . ( 3 ) انظر : العين ( 7 / 266 ) ، والمقاييس ( 3 / 90 ) ، والمفردات ص ( 423 ) ، ومختار الصحاح ص ( 311 ) . ( 4 ) قال النحاس : « فمعنى الحنيف عند العرب : المائل إلى الإسلام على الحقيقة . . . ومعنى مسلم في اللغة : متذلل لأمر اللّه منطاع له . ومعنى مؤمن : مصدق لما جاء من عند اللّه قابل له ، عامل به في كل الأوقات ، فهذا مما لا يدفع أنه دين كل نبي وملك صالح » إعراب القرآن ( 1 / 384 ، 385 ) .