تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
أخفى فيكم من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء » « 1 » ، من ذلك قول القائل : لولا الديك لأتانا اللص ، وقال تعالى :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 2 » ، وقوله :
وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 3 » ، فقد شرط من دون اللّه
هامش
- هذا شرك كثير ممن يشرك بالكواكب العلويات ، ويجعلها مدبرة لأمر هذا العالم ، كما هو مذهب مشركي الصابئة وغيرهم . وهناك أيضا قسم آخر وهو الشرك في توحيد الأسماء والصفات ، وهو أسهل من الشرك في الربوبية ، وهو نوعان : أحدهما : تشبيه الخالق بالمخلوق ، كمن يقول : يد كيدي ، وسمع كسمعي ، وبصر كبصري ، واستواء كاستوائي ، وهو شرك المشبهة . الثاني : اشتقاق أسماء للآلهة الباطلة من أسماء الإله الحق ، كاشتقاقهم اللات من الإله . والعزى من العزيز ، انظر : تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهّاب ص ( 27 ، 28 ) . ( 1 ) أخرجه أبو يعلى في مسنده رقم ( 58 ، 59 ، 60 ، 61 ) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم ( 286 ) ، وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق رقم ( 17 ) . وأخرجه أحمد بنحوه ( 4 / 403 ) من حديث أبي موسى . وقال المنذري في الترغيب والترهيب ( 1 / 39 ) : ورواته إلى أبي علي محتجّ بهم في الصحيح . وأبو علي وثقه ابن حبان ، ولم أر أحدا جرحه . ورواه أبو نعيم في الحلية ( 8 / 268 ) . والحاكم في المستدرك ( 2 / 291 ) من طرق أخرى ، وقال الحاكم بعد ذكر رواية عائشة : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 106 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 64 .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 616 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي