تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
وهذا هو الكفر ، فأما المملوك إذا اتخذ صاحبه ربّا لا أنه معبود فليس بمنهي عنه « 1 » . قوله عز وجل :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
« 2 » قال ابن عباس والحسن والسدّي : اجتمع أحبار اليهود ونصارى نجران عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتنازعوا في إبراهيم ، فقالت اليهود : ما كان إلا يهوديّا ، وقالت النصارى : ما كان إلا نصرانيّا « 3 » ، فأبطل اللّه دعواهما ، وبيّن أن ذلك محال ، لأن المتقدم لا يكون
هامش
( 1 ) لأن ربّ كل شي : مالكه ومستحقه أو صاحبه . فيقال : ربّ الدار وربّ الفرس : لصاحبهما . ومن ذلك قول اللّه تعالى :اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ[ يوسف : 42 ] ، وقوله تعالى :ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ[ يوسف : 50 ] . ولا يقال : الرب مطلقا ( باللام ) إلا للّه تعالى . انظر : المفردات ص ( 336 ) ، والقاموس ص ( 111 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 65 . ( 3 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 490 ) بسنده عن ابن عباس رضي اللّه عنه . وانظر : النكت والعيون ( 1 / 399 ، 400 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 115 ) وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 402 ) ، ونسبه لابن عباس والحسن والسدّي . وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( 5 / 384 ) عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 72 ) ، وعزاه لابن إسحاق والطبري والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس .