تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
يَخْتَصِمُونَ
« 1 » قد تقدّم أنواع الوحي ، وأن أصله / الإشارة ، ويقال للكتابة : وحي ، إذ هي إشارة ما ، وقد يكون الوحي بالإلهام « 2 » كما يكون بضرب من الكلام ، وعلى ذلك قوله :
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي
« 3 » وقد يقال ذلك للوساوس نحو قوله :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ
« 4 » وكثيرا ما يشبه الوساوس بالإلهام ، فلا يميز بينهما إلا أولو العقول الراجحة « 5 » ، والقلم : القص من الصلب كالظفر وكعب الرمح والقصب ، ويقال للمقلوم : قلم ، كقولهم للمنقوض : نقض ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 44 . ( 2 ) قال ابن الأثير : الإلهام : أن يلقي اللّه في النفس أمرا يبعثه على الفعل أو الترك ، وهو نوع من الوحي يخصّ به من يشاء من عباده . النهاية ( 4 / 282 ) . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 111 . ( 4 ) سورة الأنعام ، الآية : 121 . ( 5 ) انظر معاني الوحي في : العين ( 3 / 320 ) ، والجمهرة ( 3 / 236 ) ، والمفردات ص ( 858 ، 859 ) ، وعمدة الحفاظ ( 4 / 291 - 292 ) . وجمع ابن الأثير معاني الوحي فقال : « وقد تكرر ذكر الوحي في الحديث ، ويقع : على الكتابة ، والإشارة ، والرسالة ، والإلهام ، والكلام الخفي » النهاية ( 5 / 163 ) . وانظر : الدر المصون ( 3 / 172 ، 173 ) ، وعمدة الحفاظ ( 4 / 335 - 336 ) . وتشبيه الراغب للوسواس بالإلهام فيه نظر لاختلاف مصدر كلّ منهما عن الآخر .