قوله عز وجل :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
« 1 » تسمية عيسى بالكلمة لقوله :
ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 2 » « 3 » ولفظة كن وإن كانت « 4 » للأمر فموضوعة للإبداع « 5 » ، وذاك أن فعل اللّه ضربان : عادي وإبداعي فالعادي « 6 » ويسميه قوم الطبعي : هو الذي أجرى اللّه تعالى به العادة أن يكون في زمان ومكان ، ومن أصل ، وعلى وجه مخصوص وشيئا بعد شيء ، كخلقة الولد من النطفة والزرع من البذر . والإبداعي : ما يوجده
هامش
- وذكره أبو المظفر السمعاني في تفسير القرآن فقال : « وقيل إنما اختصموا في كفالتها ، لأنهم قد أصابهم قحط وأزمة ، وكانت تضيق بهم النفقة ، فاستهموا على كفالتها تدافعا ، حتى إن من خرج سهمه هو الذي يعولها وينفق عليها ، والأول أصح وأشهر » تفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 319 ) .
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 45 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 59 .
( 3 ) وهذا قول ابن عباس وقتادة ، كما ذكر ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 389 ) .
وانظر : جامع البيان ( 6 / 411 - 413 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 411 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 86 ، 87 ) . والبحر المحيط ( 2 / 480 ) .
( 4 ) في الأصل : « كان » ، والصواب ما أثبتّه .
( 5 ) أشار الراغب في المفردات إلى أن ذلك هو استعمال كثير من المتكلمين .
المفردات ص ( 731 ) .
( 6 ) في الأصل رسمت هكذا ( عادتي وإبداعي فالعادتي ) ولعل الصواب ما أثبته .