وخص ذلك بما يكتب به « 1 » وبالقدح « 2 » ، وأكّد بقوله :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ
« 3 » أن هذا مما أبلغت من الغيب ، لقوله عز وجل في قصة موسى :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا
« 4 » وقوله :
وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ
« 5 » ومقارعتهم عليها : قال قتادة : كانوا من حرصهم على كفالتها يتقارعون عليها لفضلها « 6 » ، وقيل : لتدافعهم إشفاقا من أزمة كانوا فيها « 7 » .
هامش
( 1 ) ذكر الراغب هذا الكلام عن القلم في المفردات ص ( 683 ) ، وانظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 410 ، 411 ) .
( 2 ) القدح : واحد قداح وهي التي يقترع بها . انظر : تفسير غريب القرآن ( 1 / 105 ) ، والتهذيب ( 9 / 18 ) ، والمقاييس ( 5 / 67 ) ، والمخصص ( 13 / 20 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 44 .
( 4 ) سورة القصص ، الآية : 46 .
( 5 ) سورة القصص ، الآية : 45 .
( 6 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 408 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 650 ) بلفظ : كانت مريم ابنة إمامهم وسيدهم ، فتشاحّ عليها بنو إسرائيل ، فاقترعوا فيها أيهم يكفلها ، فقرعهم زكريا . قال الماوردي : وهذا قول ابن عباس وعكرمة والحسن والربيع .
انظر : النكت والعيون ( 1 / 393 ) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 343 ) .
( 7 ) ذكر هذا القول الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 393 ) ونسبه لسعيد -