تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
المعجزات والوحي لا تصح إلا في أزمنة الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام ، وذلك دفع منه لكرامة الأولياء « 1 » ، وقوله :
عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
« 2 » ، قيل : هو على العموم « 3 » ، وقيل : عنى اللاتي في زمانها « 4 » .
هامش
( 1 ) قال أبو حيان بعد أن ذكر هذا القول : « وهذا مذهب المعتزلة ، لأن الخارق للعادة عندهم ، لا يكون على يد غير نبي ، إلا إن كان في وقته نبي ، أو انتظر بعث نبي ، فيكون ذلك الخارق مقدمة بين يدي بعثه ذلك النبي » اه . وأورد على هذا القول أنه « بعيد جدّا ، إذ لم يقع الكلام مع زكريا عليه السّلام ، ولم يقترن ذلك بالتحدي أيضا ، فكيف يكون معجزة له ؟ » انظر : البحر المحيط ( 2 / 476 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 159 ) ، وروح المعاني ( 3 / 154 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 42 . ( 3 ) قال الزجاج في قوله تعالى :وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ :أي على نساء أهل دهرها ، وجائز أن يكون على نساء العالمين كلهم ، أي اختارك لعيسى على نساء العالمين كلهم ، فلم يجعل مثل عيسى من امرأة من نساء العالمين » معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 410 ) . ( 4 ) وهذا قول ابن جريج والطبري والزمخشري انظر : جامع البيان ( 6 / 393 ، 400 ) ، والكشاف ( 1 / 362 ) . وانظر القولين في : تفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 317 ، 318 ) ، وزاد المسير ( 1 / 387 ) والمحرر الوجيز ( 3 / 82 ، 83 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 477 ) ، وفتح القدير ( 1 / 376 ) ، وروح المعاني ( 3 / 155 ) .