يقتضي جواز نبي ليس بصالح ؟ ! قيل : قوله :
مِنَ الصَّالِحِينَ
متعلق بمضمر ، أي وهو من الصالحين ، وذلك مما أكد به قوله :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
« 1 » ، ومعناه من أولاد الصالحين « 2 » .
قوله عز وجل :
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
« 3 » الغلام يجوز أن يكون أصلا في بابه ، وعنه أخذ الاغتلام ، لكون المغتلم شبيها به في المعنى المخصوص ، ويجوز أن يجعل الغيلم - وهو منبع الماء - من ذلك ، وسمّي الغلام لكونه ذا رونق ، ولذلك يقال : فلان عليه ماء الشباب « 4 » ، والعقر : أصل البنية للدار والإنسان ، وعقرته
هامش
- الملائكة وما أشبههم من الجمع يؤنّث ويذكّر . . . وكلّ صواب ، فمن ذكّر ذهب إلى معنى التذكير ، ومن أنث فلتأنيث الاسم ، وأن الجماعة من الرجال والنساء وغيرهم يقع عليه التأنيث » : معاني القرآن ( 1 / 210 ) ، وانظر ردّ النحاس على أبي عبيدة في : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 373 ) ، وانظر : الحجة لأبي علي ( 2 / 358 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 464 ) .
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 34 .
( 2 ) انظر : الكشاف ( 1 / 360 ) ، والتفسير الكبير ( 8 / 33 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 468 ، 469 ) ، وروح المعاني ( 3 / 148 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 40 .
( 4 ) انظر : العين ( 4 / 422 ، 424 ) ، وتهذيب اللغة ( 8 / 141 ، 142 ، 145 ) ، والصحاح ( 5 / 1997 ) ، ومقاييس اللغة ( 4 / 387 ) ، والمخصص -