تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
أي أصبت عقره ، أي أصل بنيته ، وذلك يقتضي معنى القتل ، ثم سمّي الجرح - أي جرح كان - عقرا ، وسمّي الخمر عقارا لكونها كالعاقر للإنسان . وجعل بناؤه بناء الإرواء « 1 » كالخمار « 2 » والكباد « 3 » والمعاقرة : المشاربة ، كأنه يطلب كل واحد منهما عقر صاحبه بإسكاره . وامرأة عاقر كأنها تعقر « 4 » النسل ، لإفسادها ماء الفحل ، وجعل العقر اسما للدية ، وكنّى به عن بذل البضع « 5 » ، وقال هاهنا :
بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ
وفي موضع آخر :
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
« 6 » ، وذاك أنك إذا بلغت الكبر فقد بلغك الكبر « 7 » ،
هامش
- ( 10 / 38 ) ، ولسان العرب ( 12 / 440 ) . ( 1 ) يريد أن المصدر الدال على داء يكون على وزن فعال بضم أوله وتخفيف ثانيه : كالسعال ، والدوار ، والعطاس . انظر : شرح الشافية للرضي ( 1 / 154 ) ، والمساعد ( 2 / 621 ) . ( 2 ) الخمار : ألم الخمر وصداعها وأذاها . القاموس ص ( 495 ) وانظر المخصص ( 11 / 101 ) . ( 3 ) الكباد : « وجع الكبد » انظر المخصص ( 5 / 78 ) . ( 4 ) في الأصل : « تعقره » ، بزيادة هاء في آخره . والصواب حذفها . ( 5 ) انظر معاني هذه المادة في : العين ( 1 / 149 - 152 ) ، وتهذيب اللغة ( 1 / 215 ) ، والصحاح ( 2 / 753 - 755 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 408 ) ، والمفردات ص ( 577 ) ، والدر المصون ( 3 / 161 ، 162 ) . ( 6 ) سورة مريم ، الآية : 8 . ( 7 ) نقل أبو حيان هذه العبارة في البحر المحيط ( 2 / 470 ) ، ونسبها للراغب .