تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
الْمِحْرابِ
تنبيه أنه قل ما يأتي الإنسان توفيق وفيض إلهي إلا بالالتجاء إليه « 1 » . والحصور : يقال تارة في معنى المفعول ، وتارة في معنى الفاعل ، فيجوز أن يكون هو الذي حصر نفسه ، ويجوز أن يقال حصره علمه وعقله « 2 » ، وقد روي أنه كان ممنوعا من قبل اللّه تعالى عن النساء ، وأنه كان معه مثل هدب الملاءة « 3 » ،
هامش
- بالحلول والاتحاد . انظر : مجموع فتاوى شيخ الإسلام ( 10 / 369 ) ، واللمع للطوسي ص ( 40 - 41 ) ، والتعرف للكلاباذي ص ( 10 ) . ( 1 ) انظر : لطائف الإشارات للقشيري ( 1 / 252 ) حيث قال : « وفيه إشارة إلى أن من له إلى الملوك حاجة فعليه بملازمة الباب إلى وقت الإجابة ، ويقال : حكم اللّه سبحانه أنه إنما يقبل بالإجابة على من هو معانق لخدمته ، فأمّا من أعرض عن الطاعة ألقاه في ذلّ الوحشة » . ( 2 ) انظر : العين ( 3 / 113 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 92 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 406 ، 407 ) ، والمفردات ص ( 238 ) والبحر المحيط ( 2 / 467 ) . ( 3 ) كان معه مثل هدب الملاءة : أي أن متاعه رخو مثل طرف الثوب ، لا يغني عن النساء شيئا . انظر : النهاية في غريب الحديث ( 5 / 249 ) . وهذا الأثر روي مرفوعا وموقوفا ، أما المرفوع فقد أخرجه ابن جرير الطبري ( 6 / 377 ) وابن أبي حاتم ( 2 / 643 ) عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص . وقال الحافظ ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 341 ) غريب جدّا ، والموقوف أصح إسنادا من المرفوع . وروي موقوفا عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وعبد اللّه بن مسعود ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادة ، -