ذكّر / الملائكة في كل القرآن « 1 » ، وقال أبو عبيدة « 2 » : وذلك خلاف الكفار ، حيث أنّثوا الملائكة ، وقالوا : بنات اللّه . وليس تأنيث العرب الملائكة ، وتعيير اللّه إياهم لتأنيث اللفظ ، إنما ذلك لجعلهم إياها له بنات « 3 » ، إن قيل : ما معنى
وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ،
وذلك
هامش
- وقرائهم ، جمّ المناقب ، شهد بدرا وبيعة الرضوان ، والمشاهد كلّها ، وكان صاحب سواك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ونعليه . سكن الكوفة وتوفي بها سنة 32 ه .
انظر : سير أعلام النبلاء ( 1 / 461 ) ، والتهذيب ( 6 / 27 ) ، التقريب ص ( 323 ) ، والإصابة ( 4 / 198 ) .
( 1 ) يريد أن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه كان يقرأ : « فناداه الملائكة » بحذف تاء التأنيث من الفعل ، وقد رويت هذه القراءة عن ابن عباس أيضا .
انظر : جامع البيان ( 6 / 363 - 365 ) وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 373 ) والحجة لأبي علي الفارسي ( 2 / 357 ، 358 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 74 ) .
( 2 ) هكذا في الأصل ، ولم أجد هذا الكلام في مجاز القرآن لأبي عبيدة ، ولا أحدا نسبه إليه ، وإنما نسب إلى أبي عبيد القاسم بن سلام ، كما في إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 373 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 74 ) ، ولعل الناسخ قد زاد تاء متطرفة .
( 3 ) يريد أن تأنيث الملائكة في قراءة الجمهور إنما هو من تأنيث جمع التكسير مراعاة للفظه لا لمعناه ، وكأنه أراد بذلك الردّ على اختيار أبي عبيد قراءة التذكير ، مستدلا بأنها تخالف مذهب الكفار . وقال الفرّاء : « وقوله تعالى :فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُيقرأ بالتذكير والتأنيث ، وكذلك فعله -