تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
« إن أشقى الناس في الدنيا والآخرة الملوك ، إن الرجل إذا ملك زهّده اللّه فيما في يده ، ورغّبه فيما في يد غيره ، ونقصه شطر أجله وأشرب « 1 » قلبه الإشفاق ، فهو يحسد على القليل ، ويتسخّط الكثير ، فإذا وجبت نفسه حاسبه اللّه فأشدّ حسابه وأقلّ غفره » « 2 » وقال بعض المفسرين : أمر نبيه في هذه الآية أن يدعوه ، بأن يحوّل عزّ فارس إلى العرب « 3 » ، وخصّص الملك بالنبوة ، فقال معناه : تؤتي النبوة من تشاء وتصرفها عمن تشاء « 4 » . وقيل قوله :
تُعِزُّ
هامش
- وستون سنة ، صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قبل البعثة ، وسبق إلى الإيمان به ، واستمر معه طول إقامته بمكة ، ورافقه في الهجرة وفي الغار وفي المشاهد كلها إلى أن مات . انظر : التهذيب ( 1 / 315 ) ، التقريب ص ( 313 ) ، الإصابة ( 3 / 144 ) . ( 1 ) في الأصل ( وأشرف ) والتصويب من محاضرات الأدباء ص ( 74 ) . ( 2 ) انظر : محاضرات الأدباء ص ( 74 ) ، وقد ذكر أنه لما تولى الخلافة خطب فقال هذا الكلام ، ولم أقف عليه عند غير الراغب . ( 3 ) روى ذلك قتادة فقال : ذكر لنا أن نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سأل ربّه جلّ ثناؤه أن يجعل له ملك فارس والروم في أمته ، فأنزل اللّه عز وجل :قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُإلىإِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 300 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 624 ) ، وانظر : النكت والعيون ( 1 / 384 ) ، وزاد المسير ( 1 / 369 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 437 ) . ( 4 ) وهو قول ابن عباس وابن جبير ومجاهد والحسن ، انظر : جامع البيان ( 6 / 300 ، 301 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 2 / 624 ، 625 ) ، -