تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قوله
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
« 1 » ، وفيه تعليمنا كيف نمدح أبناء جنسنا بأن نذكر أشرف خصالهم « 2 » . والثاني : أنه نصّ على المعظّم ليفهم منه الضد الآخر « 3 » ، كقوله :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
« 4 » ، وكقول الشاعر :
فما أدري إذا يممت وجها * أريد الخير أيّهما يليني « 5 »
والثالث : أنه أراد بالخير : الخير والشر ، وسمّاهما خيرا ، لأنه ليس في العالم شرّ خالص ، كما أن فيه خيرا / خالصا ، وذاك أن ما هو شر لكذا هو خير لكذا ، فالخير والشر يصدق عليهما الوصف بالخير من هذه الجهة ، ولا يصدق عليهما الوصف بالشر ، فلو قال بيده الشرّ ، لم يدخل فيه الخير « 6 » . ووصفه بالقدرة على كل
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 80 . ( 2 ) لو قال : وفيه تعليمنا كيف نمدحه تعالى ، ونثني عليه ، كان أولى . ولذلك عمّم أبو حيان الجملة ، فقال في البحر المحيط ( 2 / 438 ) : وفي الاقتصار على ذكر الخير تعليم لنا كيف نمدح بأن نذكر أفضل الخصال . ( 3 ) انظر هذا القول في : النكت والعيون ( 1 / 384 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 50 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 55 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 438 ) . ( 4 ) سورة النحل ، الآية : 81 . ( 5 ) البيت للمثقّب العبدي ، واسمه عائذ بن محصن بن ثعلبة ، وقد ذكره السيوطي في « شرح شواهد المغني » ( 1 / 191 ) ونسبه إليه . ( 6 ) انظر هذا القول في : الكشاف ( 1 / 350 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 154 ) ، -
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 497 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي