تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
ليس براجع إلى الملك ، وإنما معناه : من يشاء بطاعته ، ويذلّ من يشاء بمعصيته « 1 » ، والأظهر أن يكون ذلك عامّا في كل عزّ وذلّ دنيويّا كان أو أخرويّا « 2 » ، إن قيل : كيف قال :
بِيَدِكَ الْخَيْرُ
والخير والشر بيده ؟ فقيل في ذلك أجوبة : الأول : أراد الخير والشر « 3 » ، لكن الآية لما كانت في الحمد والشكر لا للحكم ذكر الخير ، إذ هو المشكور عليه « 4 » ، وعلى ذلك
هامش
- والنكت والعيون ( 1 / 384 ) ، وزاد المسير ( 1 / 369 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 437 ) . ( 1 ) ذكر المفسرون هذا القول ، ولم ينسبوه لأحد . انظر : النكت والعيون ( 1 / 384 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 307 ) ، وزاد المسير ( 1 / 369 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 437 ) . ( 2 ) يؤيد ذلك ما ذكره أبو حيان في البحر المحيط ، فبعد أن ذكر أقوال المفسرين في تفسير الإعزاز والإذلال التي تجاوزت العشرة ، قال : « وينبغي حمل هذه الأقاويل على التمثيل ، لأنه لا مخصّص في الآية ، بل الذي يقع به العز والذل مسكوت عنه » . انظر : البحر المحيط ( 2 / 437 ) ، وروح المعاني ( 3 / 114 ) . ( 3 ) انظر هذا القول في : تفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 307 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 24 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 50 ) ، وزاد المسير ( 1 / 369 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 55 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 438 ) ، وروح المعاني ( 3 / 115 ) . ( 4 ) نقل أبو حيان هذه الجملة في البحر المحيط ( 2 / 438 ) ، ونسبها للراغب .