لسياسة نفسه . وقيل لبعضهم : من الملك ؟ فقال : من ملك هواه فقهره ، وقوله :
وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ
أي تعزه بإعطائه الملك ،
وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
باسترجاعه منه أو حرمانه إياه « 1 » ، وقيل :
تعزّ من تشاء بأن تصونه عن تمكينه من الملك في الدنيا ، وتذل من تشاء بإعطائه ذلك « 2 » ، وهذا التفسير على النظر إلى ما قال عليه الصلاة والسّلام : « ستحرصون على الإمارة ، ثم تكون حسرة وندامة إلى يوم القيامة » « 3 » وما قال أبو بكر « 4 » رضي اللّه عنه :
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن جرير الطبري ، انظر : جامع البيان ( 6 / 301 ) .
( 2 ) لم أجد هذا القول الذي ذكره الراغب فيما بين يديّ من كتب التفسير ، فلعله رأي تفرّد به ، وسياق الآيات يأبى هذا التفسير ، فقد نزلت هذه الآيات في المهاجرين والأنصار ، الذين أعزهم اللّه عز وجل بالملك والسلطان بعد الإيمان والتوحيد ونصرة دين اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . انظر : المحرر الوجيز ( 3 / 48 ) ، وزاد المسير ( 1 / 369 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 1 / 336 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ، كتاب الأحكام ، « باب ما يكره من الحرص على الإمارة » رقم ( 7148 ) ولفظه : « إنكم ستحرصون على الإمارة . . . » والنسائي ، كتاب البيعة ، باب « ما يكره من الحرص على الإمارة » ( 7 / 162 ) وكتاب آداب القضاة ، باب النهي عن مسألة الإمارة ( 8 / 225 ، 226 ) وأحمد في المسند ( 2 / 448 ، 476 ) .
( 4 ) هو عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة التيمي أبو بكر بن أبي قحافة ، الصدّيق الأكبر أفضل الصحابة على الإطلاق ، خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، مات في جمادى الأولى سنة 13 ه ، وله ثلاث -