والملك « 1 » وأن الملك كالنوع للملك ، فإن كلّ ملك ملك ما ، وليس كل ملك ملكا ، وقد عظّم اللّه أمره ، وقرن بالكتاب والنبوة ذكره « 2 » ، فقال :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
« 3 » ، وقال :
إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً
« 4 » وقيل : الدين أسّ والملك حارس ، لكون أحدهما غير مستغن عن الآخر من وجه ، وقد يسمى المتسلط ملكا وإن كان على ضرب من المجاز ، وعلى هذا قوله :
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ
« 5 » ، فسماه ملكا مع كونه غاصبا « 6 » .
هامش
- ( 3 / 1289 - 1290 ) ، والمفردات ص ( 798 ) واللسان ( 1 / 349 - 352 ) .
( 1 ) وذلك عند تفسيره لقوله تعالى :مالِكِ يَوْمِ الدِّينِمن سورة الفاتحة انظر : تفسير الراغب ( ق 4 - مخطوط ) .
( 2 ) قال الراغب : « والملك ضربان : ملك هو التملك والتولي ، وملك هو القوة على ذلك تولى أم لم يتولّ . . . والملك : الحقّ الدائم للّه ، فلذلك قال :لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ[ التغابن : 1 ] وقال :قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ[ آل عمران : 26 ] فالملك :
ضبط الشيء المتصرف فيه بالحكم ، والملك كالجنس للملك . فكلّ ملك ملك ، وليس كلّ ملك ملكا » المفردات ص ( 774 ، 775 ) .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 54 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 20 .
( 5 ) سورة الكهف ، الآية : 79 .
( 6 ) انظر معاني الملك ومشتقاتها في : مجمل اللغة ص ( 674 ) ، والمفردات -