تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
والميمان بدل من ياء ، ولا يستعمل ذلك إلا في هذه اللفظة فقط « 1 » . وعند الفرّاء تقديره : يا اللّه امنا بخير ، فجعلا بمنزلة لفظ واحد ، وحذف الهمزة منه ، كقولهم : هلّم ، وأصله : هل أم « 2 » ،
هامش
- إمام النحو له [ الكتاب ] في النحو الذي لم يسبقه إليه أحد ، ولد سنة 147 ه ، وتوفي بفارس سنة 179 ه وقيل 180 ه . انظر : الفهرست لابن النديم ص ( 81 ) ، وطبقات النحويين واللغويين ص ( 66 ) ، ونزهة الألبّاء في طبقات الأدباء لأبي البركات الأنباري ص ( 54 ) ، وبغية الوعاة للسيوطي ( 2 / 229 ) . ( 1 ) قال سيبويه : « وقال الخليل - رحمه اللّه - : اللهم نداء ، والميم هنا بدل من يا . . . فقد صرفوا هذا الاسم على وجوه لكثرته في كلامهم ، ولأن له حالا ليست لغيره » انظر : الكتاب ( 2 / 197 ) . وقال الزجاج : وزعم سيبويه أن هذا الاسم لا يوصف ، لأنه قد ضمت إليه الميم ، فقال في قوله : جلّ وعز :قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِأنفاطِرَمنصوب على النداء . وكذلكمالِكَ الْمُلْكِولكن لم يذكره في كتابه . ثم قال : والقول عندي أنمالِكَ الْمُلْكِصفة اللّه ، وأنفاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِكذلك ، وذلك أن الاسم ومعه الميم بمنزلته ومعه « يا » ، فلا تمنع الصفة مع الميم كما لا تمنع مع « يا » . انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 394 ) . وانظر : المحرر الوجيز ( 3 / 49 / 50 ) ففيه ردّ على الزجاج وتصويب لما قاله سيبويه . ( 2 ) قال الفراء بعد أن ذكر قول من قال من النحويين : إن الميم في ( اللهمّ ) خلف من « يا » : « ولم نجد العرب زادت مثل هذه الميم في نواقص الأسماء إلا مخففة مثل الفم ، وابنم ، وهم . ونرى أنها كانت كلمة ضم إليها أمّ ، -