تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
ومعناه : كيف حالهم إذا جوزوا بفعلهم ، ولم يظلموا في بخس ما استوجبوا من ثواب ، أو زيادة ما استحقوا من عقاب ، ودلّ بالآية أن الكفار لا تغفر ذنوبهم ، وعلى ذلك
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها
« 1 » الآية ، وقد تقدم معنى قوله :
وَوُفِّيَتْ / كُلُّ نَفْسٍ
« 2 » في سورة البقرة « 3 » .
وقوله عز وجل :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 4 » اللهم : تقديره عند سيبويه « 5 » يا اللّه ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 37 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 25 .
( 3 ) عند تفسير قوله تعالى :ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْالآية : 281 .
حيث قال : « وتوفية كلّ نفس ما كسبت : جزاؤها ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشر ، كقوله :وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ[ الأنبياء ، الآية : 47 ] . انظر :
تفسير الراغب ( ق 192 - مخطوط ) . وانظر : بحر العلوم ( 1 / 256 ) ، ومجمل اللغة ص ( 758 ) ، والمفردات ص ( 878 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 435 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 26 .
( 5 ) سيبويه : عمرو بن عثمان بن قنبر أبو بشر مولى بني الحارث بن كعب بن عمرو بن أدد . أخذ النحو عن الخليل والأخفش وأبي زيد الأنصاري -