وقال البصريون : لو كان كما ذكر الفرّاء لاستغنى به عن جواب الشرط . إذا قيل : يا اللّه امنا بخير . لكون ذلك مكررا « 1 » .
والنزع : جذب الشيء من الشيء ، وفصله عنه ، ومنه المنازعة ، وسمّى الشوق نزّاعا ونزوعا لما تصوّر في ذلك أن المحبوب ينزع قلب المحب منه ، والنزع ضربان : نزع إلى الشيء وهو الاشتياق ، ونزع عنه ، وهو الكفّ ، وقيل للغريب : نزيع ، لكونه منزوعا عن مسقط رأسه ، أو لكونه نازعا إليه ، أي مشتاقا ، وقيل لمن يشبه أعمامه وأخواله : نزيع . لنزع الشبه منهم ، أو لكونه منزوعا بالشبه عنهم ، وسمي السهم منزعا والنّزعة : الموضع من رأس الأقرع ، لكون شعره نزيعا عنه « 2 » ، وقد تقدّم الكلام في الملك ،
هامش
- تريد : يا اللّه امّنا بخير ، فكثرت في الكلام فاختلطت ، فالرفعة التي في الهاء من همزة أمّ لما تركت انتقلت إلى ما قبلها ، ونرى أن قول العرب : هلّم إلينا مثلها . . . . » معاني القرآن ( 1 / 203 ) . وقال الطاهر بن عاشور : وزعم الفراء أن « اللهم » مختزل من اسم الجلالة ، وجملة أصلها : « يا اللّه أمّ » أي أقبل علينا بخير ، وكل ذلك تكلف لا دليل عليه » انظر : التحرير والتنوير ( 3 / 212 ) .
( 1 ) انظر الخلاف في هذه المسألة ، وحجة كل فريق في : الإنصاف في مسائل الخلاف لأبي البركات الأنباري ( 1 / 340 - 346 ) . وانظر : جامع البيان ( 6 / 295 - 299 ) . والتحرير والتنوير ( 3 / 49 ، 50 ) .
( 2 ) انظر معاني ( نزع ) ومشتقاتها في : العين ( 1 / 357 - 358 ) ، والصحاح -