تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
سبيل الحكاية ، كحكاية كثير من الأصوات « 1 » . والفري : قطع الأديم ، واستعير للكذب ، استعارة الخلق والاختلاق له « 2 » . إن قيل : هل علموا أنهم كاذبون فيما يقولون ؟ قيل : إمّا أنهم علموا واغتروا برئاستهم وأعراضهم الدنيوية ، أو تمكنوا من علمه فلم يتحرّوه اغترارا بما هم بصدده ، وعلى كلا الوجهين يستحقون الذم . قوله عز وجل :
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 3 » ما سئل عنه بكيف محذوف « 4 » ، كأنه قيل : كيف حالهم أو قولهم وافتراؤهم ، فحذف لدلالة الكلام عليه « 5 » ، كحذفه في قوله
فَكَيْفَ إِذا
هامش
( 1 ) انظر معنى غرّ ومشتقاتها في : العين ( 4 / 345 - 347 ) ، والصحاح ( 2 / 767 - 770 ) ، والمفردات ص ( 603 ، 604 ) ، واللسان ( 5 / 11 - 22 ) ، والدّر المصون ( 3 / 96 ) . ( 2 ) انظر : مجاز القرآن ( 1 / 90 ) والمفردات ص ( 634 ، 635 ) ، ومختار الصحاح ص ( 502 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 48 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 25 . ( 4 ) في الأصل : محدود . وأثبتّ ما يقتضيه السياق . ( 5 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 392 ) ، ومشكل إعراب القرآن ( 1 / 153 ) ، وزاد المسير ( 1 / 368 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 435 ) .