الشيء ، ومنه الغرّة « 1 » ، والغرار حد السيف اعتبارا بالأثر ، ولهذا سمّى أثره السيف « 2 » ، وغرّ الثوب أثر كسره « 3 » ، يقال : اطو على غرّة « 4 » ، واستعير للخديعة ، فقيل : غرّه واغتره كقولهم : طواه إذا خدعه ، وسمّي الدنيا والشيطان غرورا ، لكونهما غارين للإنسان ، والغرّ المغرور ، والغرر الخطر المتقدم ، كأنه الذي به يغتر ، وأما غرّ الطائر الفرخ فاستعارة من الصوت الذي يكون منه عند زقّه « 5 » ، والغرغرة : ترديد الصوت من الحلق ، فجعل لفظه مرددا على
هامش
( 1 ) والغرّة : البياض من كل شيء ، ولها معان كثيرة . انظر : تاج العروس ( 13 / 217 ) .
( 2 ) هكذا في الأصل . وقال في المفردات : وغرار السيف : أي حدّه . انظر :
المفردات ص ( 603 ) ، وعمدة الحفاظ ( 3 / 189 ) .
( 3 ) في الأصل : الثواب . وهو تصحيف ، والصواب : الثوب . وكسر الثوب ما يظهر من طرائفة بسبب الثني . قال الزبيدي : « وكلّ شيء متثنّ في ثوب أو جلد غرّ » . وكسر الجلد يكون من السّمن . انظر : التاج ( 13 / 227 ، 234 ) ، واللسان ( 5 / 19 ) .
( 4 ) قال في اللسان بعد أن فسّر الغرّ بالطي والكسر ، يقال : اطو الثوب على غرّه الأول كما كان مطويّا » وأصل هذه العبارة كلام لرؤبة كما في العين أنه قال لثوب خزّ نشر عنده : « اطوه على غرّه » انظر : العين ( 4 / 345 ) .
( 5 ) قال الجوهري : « زقّ الطائر فرخه يزقّه : أي أطعمه بفيه » انظر : الصحاح ( 4 / 1491 ) .