من السماء ، ورافعك الآن . وقيل : متوفي نفسك بالنوم » « 1 » .
أما الراغب فقد قال : « وقال الربيع : توفاه ووفاته : النوم .
وقال غيرهما : آخذك وافيا لم ينقص منك شيء . وقال الحسن : وفاة الرفع لا وفاة الموت . وقال ابن عباس ووهب : وفاة موت ، فإنه أماته ثم أحياه فرفعه » « 2 » .
وبهذا يتبيّن تفوّق الراغب على الزمخشري في جانب ذكر أقوال الصحابة والتابعين وتعيين صاحب القول ، أما الزمخشري فقد أهمل - إلى حد كبير - هذا الجانب المهم من جوانب التفسير بالمأثور .
ثانيا : مسائل اللغة والنحو بين الزمخشري والراغب :
الزمخشري لغوي لا يشقّ له غبار ، وأديب بارع واسع الاطلاع ، قال عنه ياقوت : « كان إماما في التفسير والنحو واللغة والأدب ، واسع العلم كبير الفضل ، متفننا في علوم شتى » « 3 » .
ولذلك فقد أولى الزمخشري عناية فائقة بالمفردات القرآنية وأصولها اللغوية والاشتقاقية ، وكذلك اعتنى بالنحو والإعراب وعلوم البلاغة والاستشهاد بالشعر العربي .
واعتنى الزمخشري كذلك بالمترادفات ، وفرق بينها تفرقة معنوية دقيقة ، مما يدل على طول باعه وتمكّنه اللغوي . مثال ذلك
هامش
( 1 ) الكشاف ( 1 / 366 ، 367 ) .
( 2 ) الرسالة ( ص 591 ، 592 ) .
( 3 ) معجم الأدباء ( 9 / 126 ) .