قوله : « واستعفّ أبلغ من عفّ ، كأنه طالب زيادة العفة » وذلك عند قوله تعالى :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ
« 1 » .
والزمخشري في ذلك كله يشبه الراغب الأصفهاني في العناية باللغة والاعتماد عليها في تفسير كلام الباري سبحانه وتعالى .
غير أننا نلحظ فروقا بين هذين الإمامين في جانب الاعتماد على اللغة ، نجملها فيما يلي :
1 - كانت عناية الراغب بالمفردات اللغوية وأصولها الاشتقاقية أكثر من الزمخشري .
2 - كانت عناية الراغب بإيراد أقوال اللغويين أكثر من الزمخشري .
3 - كانت عناية الراغب بالفروق اللغوية أكثر من الزمخشري .
4 - كانت عناية الزمخشري بالنحو والإعراب والوجوه النحوية أكثر من الراغب .
5 - كانت عناية الزمخشري بالبلاغة أكثر من الراغب .
6 - كانت عناية الراغب والزمخشري بالاستشهادات الشعرية متساوية تقريبا . ومن خلال الأمثلة التالية يتبيّن ما ذكرت من فروق :
1 - عند قوله عز وجل :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
إلى قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 6 . وانظر : الكشاف ( 1 / 476 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 48 .