تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
قوله : « واستعفّ أبلغ من عفّ ، كأنه طالب زيادة العفة » وذلك عند قوله تعالى :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ
« 1 » . والزمخشري في ذلك كله يشبه الراغب الأصفهاني في العناية باللغة والاعتماد عليها في تفسير كلام الباري سبحانه وتعالى . غير أننا نلحظ فروقا بين هذين الإمامين في جانب الاعتماد على اللغة ، نجملها فيما يلي : 1 - كانت عناية الراغب بالمفردات اللغوية وأصولها الاشتقاقية أكثر من الزمخشري . 2 - كانت عناية الراغب بإيراد أقوال اللغويين أكثر من الزمخشري . 3 - كانت عناية الراغب بالفروق اللغوية أكثر من الزمخشري . 4 - كانت عناية الزمخشري بالنحو والإعراب والوجوه النحوية أكثر من الراغب . 5 - كانت عناية الزمخشري بالبلاغة أكثر من الراغب . 6 - كانت عناية الراغب والزمخشري بالاستشهادات الشعرية متساوية تقريبا . ومن خلال الأمثلة التالية يتبيّن ما ذكرت من فروق : 1 - عند قوله عز وجل :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
إلى قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 6 . وانظر : الكشاف ( 1 / 476 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 48 .