مثال ذلك عند قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
« 1 » تعرّض الراغب لبعض أقوال التابعين في المحكم والمتشابه « 2 » ، أما الزمخشري فلم يذكر في ذلك قولا لأحد « 3 » .
وعند قوله تعالى :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
« 4 » ذكر الراغب في تفسير قوله تعالى :
طَوْعاً وَكَرْهاً
ستة أقوال عن ابن عباس ، وقتادة وأبي العالية ومجاهد والحسن ومطر الوراق « 5 » . أما الزمخشري فلم يذكر في ذلك قولا واحدا « 6 » .
وأحيانا يشير الزمخشري إلى الأقوال دون ذكر أصحابها ، فيقول : وقيل كذا . وقيل كذا . كما فعل في قوله تعالى :
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
« 7 » الآية .
قال الزمخشري :
« إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
أي مستوفي أجلك . . .
وقيل : قابضك من الأرض . . . وقيل : مميتك في وقتك بعد النزول
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 7 .
( 2 ) انظر الرسالة ( ص 420 ، 421 ) .
( 3 ) انظر الكشاف ( 1 / 337 ، 338 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 83 .
( 5 ) انظر الرسالة ( ص 686 ، 687 ) .
( 6 ) انظر الكشاف ( 1 / 380 ) .
( 7 ) سورة آل عمران ، الآية : 55 .