الَّذِينَ قالُوا
) ، أو على الإبدال من واو ( يكتمون ) ، ويجوز أن يكون مجرورا بدلا من الضمير في ( بأفواههم ) أو ( قلوبهم ) كقوله : على جوده لضنّ بالماء حاتم « 1 » .
ففي هذا المثال نجد أن الراغب يذكر ثلاثة أوجه إعرابية ، بينما يذكر الزمخشري خمسة أوجه .
5 - عند قوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ
« 2 » .
قال الراغب : « الطّول : سعة في العطية ، وهو أخصّ من النيل ، فإن النيل يقال في القليل والكثير ، والطّول لا يقال إلا فيما يزيد على غيره . . . » « 3 » .
وقال الزمخشري : الطّول : الفضل . يقال : لفلان على فلان طول ، أي زيادة وفضل ، وقد أطاله طولا ، فهو طائل ، قال :
لقد زادني حبّا لنفسي أنني * بغيض إلى كل امرئ غير طائل « 4 »
ففي هذا المثال نلحظ استدلال الزمخشري بالشعر ، في حين أن الراغب اكتفى ببيان المعنى دون اللجوء إلى الشعر .
وفي قوله تعالى :
* وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
« 5 » ذكر الزمخشري قول الفرزدق :
هامش
( 1 ) انظر الكشاف ( 1 / 438 ) .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 25 .
( 3 ) انظر الرسالة ص ( 1182 ) .
( 4 ) انظر الكشاف ( 1 / 499 ) .
( 5 ) سورة النساء ، الآية : 24 .