تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ .
ذكر عدة أحاديث لا تصح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، منها قوله : « من مات ولم يحج ، فليمت إن شاء يهوديّا أو نصرانيّا » « 1 » . قال : وروي أنه لما نزل قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أهل الأديان كلهم فخطبهم ، فقال : « إن اللّه كتب عليكم الحج ، فحجوا » فآمنت به ملة واحدة وهم المسلمون ، وكفرت به خمس ملل ، قالوا : لا نؤمن به ، ولا نصلي إليه ، ولا نحجّه » « 2 » . ومن الأحاديث التي لا تصحّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما ذكره الزمخشري « 3 » عند قوله تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
حيث ذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « القرآن حبل اللّه المتين ، لا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق عن كثرة الرّدّ ، من قال به صدق ، ومن عمل به رشد ، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم » « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في كتاب الحج ، باب التغليظ في ترك الحج رقم ( 812 ) وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وفي إسناده مقال ، وهلال بن عبد اللّه - أحد رواته - مجهول . والحارث يضعّف في الحديث . وذكر الحافظ ابن كثير تضعيف العلماء لهذا الحديث في تفسيره ( 1 / 365 ) ، وأفاد أنه صحّ موقوفا إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . ( 2 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 101 ) وعزاه إلى سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الضّحّاك مرفوعا . فهو مرسل . ( 3 ) انظر : الكشاف ( 1 / 394 ) . ( 4 ) أخرجه الترمذي في كتاب فضائل القرآن ، باب ما جاء في فضل القرآن رقم ( 2906 ) وأحمد في المسند ( 1 / 91 ) والدارمي في سننه . كتاب فضائل القرآن ، باب فضل من قرأ القرآن رقم ( 3332 ) . قال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وإسناده -