قوله تعالى :
« وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ »
( 52 ) .
قرئ ( التناوش ) بالهمز وترك الهمز . فمن قرأ بالهمز أتى به على الأصل ، والأصل في ( التناوش ) الهمز ، ومعناه التأخر . ومنه قول الشاعر :
153 - تمنّى نئيشا أن يكون أطاعني * وقد حدثت بعد الأمور أمور « 1 »
نئيشا ، أي أخيرا ، وهو منصوب على الظرف . ومن قرأ بترك الهمز ، ففيه وجهان .
أحدهما : أن يكون على إبدال الهمزة واوا .
والثاني : أن يكون ( التناوش ) بمعنى التناول من ناش ينوش إذا تناول كقول الشاعر :
وهي تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا « 2 »
فلا يكون أصله الهمز .
هامش
( 1 ) البيت لنهشل بن حرّى ، وقبلهومولى عصاني واستبد برأيه * كما لم يطع فيما أشار فصيرفلما رأى ماغب أمرى وأمره * وناءت بأعجاز الأمور صدورتمنى نئيشا أن يكون أطاعني * ويحدث من بعد الأمور أمورنأش الشئ : أخره ، وانتأش هو تأخر وتباعد ، والنئيش الحركة في إبطاء ، وجاء نئيشا أي بطيئا . اللسان مادة ( نأش ) .
( 2 ) من شواهد سيبويه وهو للعجاج . الكتاب 2 / 123 .
يصف إبلا وردت الماء في فلاة فعافته وتناولته من أعلاه - والنوش : التناول .