لمن قال : إن زيدا لقائم . وقال الفراء : أراد / ( بالتي ) الأموال والأولاد ، وذهب قوم إلى أنه أراد ( بالتي تقربكم ) الأولاد خاصة ، وتقديره ، وما أموالكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ، ولا أولادكم بالتي تقربكم ، إلا أنه حذف خبر الأموال لدلالة الثاني عليه ، ونظائره كثيرة في كلامهم . وزلفى في موضع نصب على المصدر .
وإلّا من آمن . من ، في موضع نصب على الاستثناء ، ولا يجوز أن يكون منصوبا على البدل من الكاف والميم في ( تقربكم ) ، لأن المخاطب لا يبدل منه ، وقد جاء بدل الغائب من المخاطب ، بإعادة العامل في قوله تعالى :
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )
« 1 »
أبدل منه بإعادة الجار ، فقال :
( لِمَنْ كانَ يَرْجُوا ) .
قوله تعالى :
« فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ »
( 45 ) .
نكير ، مصدر بمعنى ( إنكاري ) وهو مصدر بمنزلة عذير . في قول الشاعر :
152 - عذير الحىّ من عدوا * ن كانوا حيّة الأرض « 2 »
قوله تعالى :
« قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى »
( 46 ) .
أن تقوموا ، يحتمل أن يكون في موضع جر ورفع ونصب . فالجر على البدل من قوله ( بواحدة ) وتقديره ، إنما أعظكم بأن تقوموا للّه مثنى وفرادى . والرفع على أن يكون
هامش
( 1 ) 6 سورة الممتحنة .
( 2 ) البيت من شواهد سيبويه وهو لذي الأصبع العدواني 1 / 139 . عدوان : اسم قبيلة - كانوا حية الوادي : كانوا يتقى منهم لكثرتهم وعزتهم كما يتقى من الحية المنكرة والشاهد فيه نصب ( عذير ) ووضعه موضع الفعل بدلا منه ، والمعنى هات عذرك ، أو قرب عذرك .
واختلف في ( العذير ) فمنهم من جعله مصدرا بمعنى العذر وهو مذهب سيبويه ومنهم من جعله بمعنى عاذر كعليم وعالم .