خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره وهي أن تقوموا للّه . والنصب على تقدير حذف حرف الجر ، وهو اللام وتقديره ، لأن تقوموا للّه مثنى وفرادى ، فحذفت اللام تخفيفا . ومثنى وفرادى ، منصوبان على الحال من الواو في ( تقوموا ) .
قوله تعالى :
« قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ »
( 48 ) .
« قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ »
( 49 ) .
علام الغيوب ، يجوز فيه الرفع والنصب .
فالرفع من خمسة أوجه .
الأول : أن يكون مرفوعا على أنه خبر ثان بعد أول ، فالأول ( يقذف ) ، والثاني
( عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) .
والثاني : أن يكون مرفوعا على البدل من المضمر المرفوع في ( يقذف ) .
والثالث : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هو علام الغيوب .
والرابع : أن يكون بدلا من ( رب ) على الموضع وموضعه الرفع .
والخامس : أن يكون وصفا ل ( رب ) على الموضع ، وفي حمل وصف اسم ( إن ) على الموضع خلاف .
والنصب من وجهين .
أحدهما : على الوصف ل ( رب ) .
والثاني : على البدل منه .
وما يبدئ الباطل وما يعيد . ( ما ) في موضع نصب ، وتقديره ، أىّ شئ يبدئ الباطل / وأىّ شئ يعيد .
قوله تعالى :
« وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ »
( 51 ) .
جواب ( لو ) محذوف ، وتقديره لو ترى لتعجبت . وفزعوا ، جملة فعلية في موضع جر بإضافة ( إذ ) إليها . وأخذوا ، جملة فعلية أخرى عطف عليها .