كعلّامة ونسّابة . وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ، وتقديره ، وما أرسلناك إلا للناس كافة . وكافة ، مصدر كالعاقبة والعافية .
قوله تعالى :
« قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ »
( 30 ) .
ميعاد ، مرفوع لأنه مبتدأ . ولكم ، خبره ، والهاء في ( عنه ) عائدة على ( الميعاد ) ، وعلى هذا لو أضفت ( يوم ) إلى ما بعده فقلت : يوم لا تستأخرون عنه ، لكان جائزا ، ولو جعلت الهاء عائدة على ( يوم ) لما جاز أن تضيف ( يوما ) إلى ما بعده ، لأنه يؤدى إلى إضافة الشئ إلى نفسه ، وذلك لأنك إذا أضفت ( اليوم ) إلى جملة فيها ( هاء ) هي اليوم ، فقد أضفت إلى الهاء وهو هي .
قوله تعالى :
« لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ »
( 31 ) .
أنتم ، ضمير المرفوع المنفصل ، وهو في موضع رفع بالابتداء وخبره محذوف ، ولا يجوز إظهاره لطول الكلام بالجواب ، وذهب أبو العباس المبرد إلى أنه لا يجوز أن يأتي بعد لولا إلا الضمير المرفوع المنفصل ، ولا يجوز أن يأتي بعده الضمير المتصل ، نحو ، لولاى ولولاك . وذهب سيبويه إلى أنه جائز ، وأنه في موضع جر ، والظاهر أنه في موضع رفع كالضمير المنفصل ، وقد بينا دلك مستوفى في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف « 1 » .
قوله تعالى :
« وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ »
( 37 ) .
بالتي ، في موضع نصب لأنه خبر ( ما ) ، ودخلت الباء في خبر ( ما ) لتكون بإزاء اللام في خبر ( إنّ ) ، لأن ( إنّ ) للإثبات و ( ما ) للنفي ، فيكون ، ما زيد بقائم . جوابا
هامش
( 1 ) المسألة 97 الإنصاف 2 / 401 .