« غريب إعراب سورة فاطر »
قوله تعالى :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
( 1 ) .
فاطر السماوات ، إن جعلت الإضافة في نية الاتصال ، كان ( فاطر ) جرّا على الوصف لاسم اللّه تعالى ، وإن جعلت الإضافة في نية الانفصال ، كان في موضع جر على البدل .
وجاعل الملائكة ، من جعل الإضافة في نية الاتصال ، كان ( رسلا ) منصوبا بتقدير فعل ، لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لم يعمل البتة ، واكتسى من المضاف إليه التعريف والتنكير ، ومن جعلها في نية الانفصال ، كان ( رسلا ) منصوبا ، لأن اسم الفاعل إذا كان للحال أو الاستقبال كان عاملا ، ولم يكتس من المضاف إليه التعريف والتنكير .
قوله تعالى :
« أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
( 1 ) .
مثنى وثلاث في موضع جر على الوصف ل ( أجنحة ) ، ولا ينصرف للوصف والعدل ، وقيل : لم ينصرف لأنه معدول من جهة اللفظ والمعنى ، أما العدل من جهة اللفظ فظاهر ، فإن ( مثنى ) عدل عن لفظ ( اثنتين ) ، و ( ثلاث ) عدل عن لفظ ( ثلاثة ) . وأما العدل من جهة المعنى فلأنه يقتضى التكرار ، فمثنى عن اثنتين اثنتين ، وثلاث عن ثلاثة ثلاثة . وفيه أقوال أخر ، والأكثرون على القول الأول .
قوله تعالى :
« ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ / فَلا مُمْسِكَ لَها »
( 2 ) .
ما ، شرطية في موضع نصب ب ( يفتح ) ، و ( ما ) الشرطية يعمل فيها ما بعدها