كالاستفهامية ، لأن الشرط والاستفهام لهما صدر الكلام . فلا ممسك لها ، في موضع جزم لأنه جواب الشرط ، كقوله تعالى :
( مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ )
« 1 » .
قوله : فلا هادي له ، في موضع جزم ، بدليل أنه عطف عليه ، في قراءة من قرأ ( ويذرهم ) بالجزم على العطف على موضع ( فلا هادي له ) ومثله قوله تعالى :
( وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ )
( 2 ) .
قوله تعالى :
« هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ »
( 3 ) .
يجوز فيه الرفع والجر والنصب ، فالرفع من وجهين .
أحدهما : أن يكون مرفوعا لأنه فاعل .
والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه وصف ل ( خالق ) على الموضع . والجر لأنه وصف ل ( خالق ) على اللفظ . والنصب على الاستثناء .
قوله تعالى :
« الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ »
( 7 ) .
الذين ، يحتمل أن يكون في موضع جر ونصب ورفع . فالجر على البدل من ( أصحاب ) . والنصب على البدل من ( حزبه ) ، في قوله تعالى :
( إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ )
والرفع على البدل من المضمر في ( يكونوا ) .
قوله تعالى :
« أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ »
( 8 )
هامش
( 1 ) 186 سورة الأعراف .