الكاف وكسرها ، فمن قرأ بالفتح أتى به على القياس لأن مضارعه ( يسكن ) . ومن قرأ بالكسر أتى به على خلاف القياس نحو : مطلع ومغرب ومسجد ومسقط ومنبت ومجزر . والقياس فيها الفتح ، لأن ما كان مضارعه بضم العين ، فقياسه الفتح في المكان والزمان والمصدر ، وما كان مضارعه على يفعل بالكسر ، فقياسه في المكان والزمان على مفعل بكسر العين ، والمصدر على مفعل بفتح العين ، وقد ذكرنا هذا في أماكنه .
جنتان ، مرفوع من ثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون بدلا من قوله ( آية ) .
والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هي جنتان .
والثالث : أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ على تقدير ، هنا جنتان ، أو هناك جنتان .
قوله تعالى :
« بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ »
( 15 ) .
بلدة ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذه بلدة طيبة . وكذلك قوله تعالى :
( وَرَبٌّ غَفُورٌ )
وتقديره ، وهذا رب غفور .
قوله تعالى :
« لَيالِيَ وَأَيَّاماً »
( 18 ) .
منصوبان على الظرف ، و ( الليالي ) جمع ليلة على خلاف القياس ، والقياس أن يكون واحده ( ليلاه ) فجمع على لفظ واحده ، كمشابه وملاقح ، جمع مشبهة ، وملقحة ، وإن لم يكن متعملا . وأيام ، جمع يوم ، وأصله ( أيوام ) ، إلا أنه لما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن ، قلبوا الواو وياء وجعلوهما ياء مشددة .
قوله تعالى :
« ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ »
( 16 ) .
أكل ، يقرأ بالتنوين وترك التنوين . فمن قرأ بالتنوين جعل ( الخمط ) عطف