لا يفيد مع كلمة واحدة ، وإنّما وقعت به الفائدة في النّداء ، نحو ، يا زيد . مع كلمة واحدة باعتبار الجملة المقدّرة لا باعتبار الحرف مع كلمة واحدة .
وبطل أيضا أن تكون فعلا ، لأنها لا تخلو إمّا أن تكون فعلا ماضيا أو مضارعا أو أمرا ، بطل أن تكون فعلا ماضيا لأنّ الماضي لا يخلو إمّا أن يكون على فعل كضرب وذهب ، أو على فعل كشرف وظرف ، أو على فعل كسمع وعلم ، و ( كيف ) على وزن فعل .
وبطل أن تكون فعلا مضارعا ، لأنّ الفعل المضارع ما في أوّله إحدى الزوائد الأربع ، و ( كيف ) ليس في أوّلها إحدى الزوائد الأربع .
وبطل أن يكون أمرا ، لأنّ معناها الاستفهام ، والاستفهام غير الأمر .
وإذا بطل أن تكون حرفا أو فعلا ، تعيّن أن تكون اسما ، وفي ( كيف ) كلام طويل وقد أفردنا فيه كتابا . وموضعها هاهنا نصب على الحال بتكفرون .
قوله تعالى
« فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ »
( 29 ) .
« سَبْعَ سَماواتٍ »
منصوب ، وذلك من وجهين :
أحدهما : أن يكون منصوبا على البدل من الهاء والنون في ( سوّاهنّ ) .
والثاني : أن يكون منصوبا لأنّه مفعول ( سوّى ) ، على تقدير ، فسوّى منهنّ سبع سماوات ، فحذف حرف الجرّ ، فصار ( سوّاهنّ ) ، كقوله :
( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ )
« 1 »
أي ، من قومه ، ثم حذف حرف الجرّ ، فاتّصل ( سوّاهنّ ) بما بعده ، فنصبه ، وأعاد الضمير بلفظ الجمع على السماء ، ولفظها واحد ، لأنّها جمع ( سماوة ) كبرّة وبرّ ، وذرّة وذرّ . فلما حذفت الهاء انقلبت الواو همزة لوقوعها طرفا وقبلها ألف زائدة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 155