والثاني : أن تجعل ( ذا ) بمعنى الّذى ، فتكون ( ما ) في موضع رفع لأنّه مبتدأ وما بعدها الخبر ، ولا يعمل فيها ( أراد ) لأن التقدير ، أىّ شئ الذي أراده اللّه . فهو مشغول بالضّمير العائد إلى الاسم الموصول ، ولأنّه وقع في صلة الّذى ، وما بعد الاسم الموصول لا يعمل فيما قبله ولا فيه .
و « مثلا » منصوب من وجهين :
أحدهما : أن يكون منصوبا على التمييز .
والثاني : أن يكون منصوبا على الحال من ( ذا ) في ( هذا ) ، والعامل فيه ، ما في ( هذا ) من معنى الفعل وهو ، أنبّه عليه « 1 » ، أو أشير إليه ، لأن معناه الإشارة والتنبيه .
قوله تعالى :
« وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ »
( 27 )
« أن يوصل » في موضعه وجهان :
أحدهما ، أن يكون في موضع نصب على البدل من ( ما ) .
والثاني : أن يكون في موضع جرّ على البدل من الهاء في ( به ) .
قوله تعالى :
« كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ »
( 28 ) .
« كيف » اسم ، وفي الدلالة على إسميّتها ، وجهان :
أحدهما : ما حكى عن العرب ، أنّهم قالوا : على كيف تبيع الأحمرين ، فأدخلوا عليها حرف الجرّ ، فدل على أنّها اسم .
والثاني : وهو أوجه الوجهين ، وهو أن تقول : لا تخلو كيف إمّا أن تكون اسما أو فعلا أو حرفا ؛ بطل أن يقال حرف لأنّها تفيد مع كلمة واحدة ، والحرف
هامش
( 1 ) ( عليه ) ب