تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
من جعله من ( ملكت ) فعائلة . ومجىء هذا الوزن في الجمع يدلّ على فساد قول من جعل ( ملكا ) على وزن فعل ، لأن ( فعلا ) لا يجوز أن يجمع على فعائلة ، والهاء في ( ملائكة ) أصلها التاء ، الدليل على ذلك أنّها تثبت في الوصل ، والوصل هو الأصل ، فدلّ على أنها الأصل ، وإنما تقلب هاء في الوقف لأنّه باب تغيير ، وكذلك الهاء في ( خليفة ) منقلبة عن تاء التأنيث ، وقلبها هاء من تغييرات الوقف . وكان الكسائىّ يميل فتحة الفاء من ( خليفة ) في حالة الوقف ، وكذلك مذهبه في كلّ موضع وقعت فيه تاء التأنيث في حالة الوقف إذا وقعت بعد أحد الحروف التي يجمعها قولك : ( فجثت زينب لذود شمس ) وذلك لأنّ الهاء تشبه الألف ، والفتحة قبل الألف تمال : فقد حكى سيبويه « 1 » ( طلبنا يريدون طلبنا ) فيميلون فتحة النون قبل الألف ، فكذلك هاهنا . قوله تعالى :
« وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ »
( 30 ) « الباء » في « بحمدك » « 2 » تسمى باء الحال ، والمعنى ، نسبحك حامدين لك ، ونظيره قوله تعالى :
« وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ »
« 3 » . أي ، دخلوا كافرين وخرجوا كافرين ، ومنه قولهم خرج بسلاحه أي ، متسلّحا : وقال الشاعر : 12 -
مشينا مشية الليث غدا والليث غضبان * بضرب فيه تفجيع وتخضيع وإقران « 4 »
هامش
( 1 ) عمرو بن قنبر ، أعلم الناس بالنحو بعد أستاذه الخليل . وهو من موالى بنى الحارث ابن كعب من أهل فارس توفى سنة ثمانين ومائة . ( عن طبقات الزبيدي ) . ( 2 ) ( الباء في بحمدك ) ب . ( 3 ) سورة المائدة 61 ( 4 ) هذا البيت جاء في ديوان الحماسة ( 1 - 20 ) منسوبا للفند الزّقانىّ ، في حرب البسوس