والثالث : أن يكون مرفوعا لأنّه صفة للفظة ( اللّه ) .
من قوله :
( وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ )
( 20 ) .
قوله تعالى :
« وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
( 22 ) .
« أنتم » ضمير المرفوع المنفصل ، وأصله ( أنتمو ) فحذفت الواو تخفيفا ، والضمير منه ( أن ) ، والتاء للخطاب ، والميم لمجاوزة الواحد ، والواو المحذوفة هي واو الجمع .
وقيل : الميم والواو جميعا لجمع التذكير ، كما قالوا : ( أنتن ) فزادوا حرفين لجمع التأنيث ، وضمّت التاء في ( أنتم ) اتباعا لضمة الميم في ( أنتمو ) ، وضمت الميم في ( أنتمو ) توطيدا للواو ، وضمّت التاء في ( أنتما ) في التّثنية ، وإن لم تكن في الميم ضمّة حملا للتثنية على الجمع ، كما قالوا : نحن .
و « أنتم » مبتدأ ؛ و « تعلمون » جملة فعلية في موضع الخبر ، والمبتدأ وخبره في موضع نصب على الحال من المضمر في ( تجعلوا ) .
قوله تعالى :
« وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ »
( 23 ) .
« الهاء » في « مثله » فيها وجهان .
أحدهما : أن تكون عائدة على « عبدنا » وتكون ( من ) لابتداء الغاية ، أي ، ابتدئوا في الإتيان بالسّورة من مثل محمد .
والثاني : أن تكون عائدة على « ما نزّلنا » وهو القرآن ، فتكون ( من ) زائدة وهو قول أبى الحسن الأخفش ، وتقديره ، فأتوا بسورة مثله ، كما جاء في الآية الأخرى :