وذهب آخرون إلى أن ( إيّا ) عماد والضمير ما بعده من الكاف وغيرها ، وهي في موضع نصب .
وذهب آخرون إلى أن ( إيّاك ) بكماله الضمير ، والذي أختاره الأوّل ، وقد بينا ذلك مستوفى في كتابنا الموسوم بالإنصاف ، في مسائل الخلاف « 1 » . ومن العرب من يبدل الهمزة في ( إيّاك ) هاء ، فيقول : هيّاك ، قال الشاعر :
2 -
فهيّاك والأمر الذي إن توسّعت * موارده ضاقت عليك المصادر « 2 »
أراد إياك .
وقال آخر :
3 -
يا خال هلّا قلت إذ أعطيتني * هيّاك هيّاك وحنواء العنق « 3 »
أراد إياك .
وهم مما يفعلون ذلك ، فإنهم يقولون في إبرية ، هبرية وهو الحزاز في الرأس .
وفي أرحت الدابة ، هرحت ، وفي أنرت الثوب هنرته . وقالوا : مهيمن وأصله مؤيمن ، إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) الإنصاف مسألة 98 ، 2 / 406
( 2 ) دايوان الحماسة 2 / 3 واللسان 20 / 322 وبعده :فما حسن أن يعذر المرء نفسه * وليس له من سائر الناس عاذر( 3 ) ( شرح المضمون به على غير أهله ) ص 26 لعبيد اللّه بن عبد الكافي - مطبعة السعادة 1913 -
« . . . والحانية والحنواء من الغنم : التي تلوى عنقها لغير علة ، وكذلك هي من الإبل ، وقد يكون ذلك من علة . أنشد اللحياني عن الكسائي ( البيت ) .
( اللسان : حنا ) .