تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
تقدير مبتدإ ، والنصب على المدح ، وعلى النداء ، وعلى الحال ، وعلى البدل على قراءة من قرأ :
رَبِّ الْعالَمِينَ
بالنصب . فهذه ستة أوجه وفي « ملك » مثلها ، وفي « مليك » مثلها وفي « ملك » مثلها وفي « ملاك » مثلها . فهذه خمس قراءات في كل قراءة ستة أوجه ، وخمسة في ستة ثلاثون ، والأحد والثلاثون قراءة أبى حيوة
( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) .
قوله تعالى :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
( 5 ) اختلف النحويون في « إيّاك » فذهب المحقّقون إلى أنه ضمير منصوب منفصل ، وأن العامل فيه ( نعبد ) والكاف للخطاب ولا موضع لها من الإعراب ولا يعمل فيه إلّا ما بعده لا ما قبله إلا أن تأتى بحرف الاستثناء نحو ، ما نعبد إلّا إيّاك ، فإن قدّمت الفعل عليه من غير استثناء صار الضمير المنفصل ضميرا متصلا فقلت : نعبدك ، فأما قول الشاعر : 1 -
إليك حتى بلغت إيّاكا « 1 »
فلا يقاس عليه لأنه إنما يجوز في ضرورة الشعر لا في اختيار الكلام . وذهب آخرون إلى أنه ضمير مضاف إلى ما بعده ، ولا يعلم ضمير أضيف إلى غيره . وذهب آخرون إلى أنه اسم مبهم ، ولا يعلم اسم مبهم أضيف غيره . وذهب آخرون إلى أنه اسم مظهر مضاف إلى ما بعده ، ويحكون عن العرب : إذا بلغ الرجل الستّين فإيّاه وإيّا الشّوابّ ، بالجر .
هامش
( 1 ) من شواهد سيبويه ( 1 / 383 ) ولم يذكر صاحبه ، ونسبه الأعلم الشنتمرى إلى حميد الأرقط .