ومنهم من قال « 1 » : لا ينبغي أن تكسر الهاء لأجل الياء ، لأنّ الأصل في ( عليهم ) علاهم ، ألا ترى أنّك تقول مع المظهر : على زيد ، فأصل هذه الياء ألف وقلبت مع المضمر ياء لتفرق بينها وبين الألف في الأسماء المتمكّنة نحو ، رحاهم وعصاهم ؛ وإذا كان الأصل فيها الألف ، فينبغي ألّا تكسر كما لا تكسر في رحاهم وعصاهم .
ويجوز أيضا ، عليهمى ، بإثبات الياء مع كسر الهاء ، لأنّهم كسروا الميم اتباعا لكسرة الهاء ، فانقلبت الواو التي في الأصل ياء ، لسكونها وانكسار ما قبلها ؛ وموضع الجار والمجرور نصب ( بأنعمت ) ، ولا موضع لهذه الجملة من الإعراب ، لأنّها لم تقع موقع مفرد ، لأنّها وقعت صلة اسم موصول ، والأسماء الموصولة إنما توصل بالجمل ، لا بالمفردات .
قوله تعالى :
« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ »
( 7 )
« غير » : يجوز فيه الجرّ والنصب ، فأما الجرّ ، فمن ثلاثة أوجه :
أحدها ، أن يكون مجرورا على البدل من الضّمير في ( عليهم ) .
والثاني ، أن يكون مجرورا على البدل من ( الذين ) .
والثالث ، أن يكون مجرورا على الوصف ( للّذين ) « 2 » لأنّهم لا يقصد بهم أشخاص مخصوصة ، فجرى مجرى النكرة فجاز أن يقع وصفا له ، وإن كانت مضافة إلى معرفة .
وأما النصب فمن ثلاثة :
الأول ، أن يكون منصوبا على الحال من الهاء والميم في ( عليهم ) ، أو من ( الذين ) .
والثاني ، أن يكون منصوبا بتقدير ، أعنى .
هامش
( 1 ) ( لا )
أ ( 2 ) هذا الكلام في
أ