والتفخيم في اللام من ( اللّه ) من خواصّ هذا الاسم ؛ فإنّ لهذا الاسم ( جلّ مسمّاه ) من الخواصّ ما ليس لغيره ، فمنها التاء في القسم نحو ، تاللّه ولا يقال : تالرّحمن ولا تالرّحيم ومنها ( ها « 1 » ) التي قامت مقام واو القسم ، نحو ، لاها اللّه ، أي :
لا واللّه . ولا يقال ذلك في غيره من الأسماء . ومنها جواز قطع الهمزة منه في النّداء نحو : يا أللّه . ومنها نداؤهم إيّاه من غير إدخال ( أيها ) فيه نحو ، ياللّه « 2 » بخلاف كل ما فيه الألف واللام ، نحو ، يا أيها الرجل ، ويا أيها الغلام . فإنه لا ينطق به إلا بالألف واللام ، بخلاف نحو ، الرجل والغلام . ومنها إعمال حرف الجرّ فيه « 3 » مع الحذف في القسم ، نحو ، اللّه لأفعلنّ أي : واللّه . ومنها دخول الميم المشدّدة في آخره عوضا عن ( يا ) في أوّله نحو ، اللهمّ . وإذا كانت الأسماء الأعلام لها من الخواصّ ما ليس لغيرها ، فكيف لا يكون لهذا الاسم - جلّ مسمّاه . وهو علم الأعلام ومعرفة المعارف .
قوله تعالى :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ » :
مبتدأ وخبر ، ويجوز نصبه على المصدر ، وكسرت اللّام في ( للّه ) كما كسرت الباء في ( بسم اللّه ) .
وقيل : الأصل في اللّام الفتح بدليل أنّها تفتح مع المضمر ، وإنما كسرت مع المظهر للفرق بينها وبين لام التوكيد .
وقراءة من قرأ بكسر الدال من ( الحمد ) اتباعا لكسرة اللّام من ( اللّه ) كقولهم في ( منتن ، منتن ) فكسرت الميم اتباعا لكسرة التاء .
وقراءة من قرأ بضمّ اللام اتباعا لضمة الدال كقولهم : ( منتن ) بضم التاء
هامش
( 1 ) « هاء » كتبت هذه اللفظة في نسخة أ ( هاء ) وفوقها ( معا ) يريد بذلك أنها تقرأ بالمد وبالقصر
( 2 ) « ياللّه »
أ ( 3 ) « الجر فيه » ب