اتباعا لضمة الميم ، فقراءتان ضعيفتان في القياس ، قليلتان في الاستعمال لأن الاتباع إنما جاء في ألفاظ يسيرة لا يعتدّ بها فلا يقاس عليها .
قوله تعالى :
« رَبِّ الْعالَمِينَ »
( 2 )
مجرور على الوصف ويجوز فيه الرفع والنصب ، فالرّفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف وتقديره ، هو ربّ العالمين . والنصب على المدح ، وعلى النداء كذلك .
قوله تعالى :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
( 4 )
في علة « 1 » الجرّ والرفع والنّصب . ومن قرأ ( مالك ) لم يجز فيه أن يكون مجرورا على الصّفة كما ذكر النّحّاس « 2 » بل على البدل لأنّ ( مالك ) اسم فاعل من الملك ، جار على الفعل واسم الفاعل إذا كان للحال أو الاستقبال فإنّه لا يكتسب التعريف من المضاف إليه ، وإذا لم يكتسب التعريف كان نكرة والنكرة لا تكون صفة للمعرفة فوجب أن يكون مجرورا على البدل ، لا على الصّفة .
و
« يَوْمِ الدِّينِ »
ظرف جعل مفعولا على السّعة فلذلك أضيف إليه .
وقد روى عن أبي عمرو « 3 » أنه قرأ : ( ملك يوم الدين ) بسكون اللام وأصله « ملك » بكسر اللام على فعل ، إلا أنه حذفت كسرة العين كما قالوا في كتف :
كتف . وفي فخذ . فخذ ، وفي مالك خمس قراءات وهي : مالك ، وملك ، وملك ، ومليك ، وملاك .
وفيها في العربية أحد وثلاثون وجها . يقال : مالك بالجرّ على البدل ، والرفع على
هامش
( 1 ) ب : على .
( 2 ) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل ، المعروف بالنحّاس ، أخذ عن أبي إسحاق الزجّاج ، له كتب مفيدة في القرآن وتفسير أسماء اللّه . توفى سنة سبع وثلاثمائة .
( 3 ) أبو عمرو بن العلاء . إمام في اللغة والنحو والشعر . أخذه عن أئمتها : أبو زيد ، أبو عبيدة والأصمعي بن عمار بن العريان . توفى سنة أربع وخمسين ومائة .