أي مخلوق اللّه .
وقيل من ( ألهت ) أي تحيّرت ، فسمى سبحانه ( إلها ) لتحيّر العقول في كنه ذاته وصفاته ، ثم أدخلت عليه الألف واللام ، وحذفت الهمزة ، وألقيت حركتها على اللام الأولى ، فاجتمع حرفان متحركان من جنس واحد ، فأسكنت اللّام الأولى ، وأدغمت في الثانية ، وألزم التفخيم .
وقيل أصله ( ولاه ) من الوله ، لأنه يوله إليه في الحوائج ، فأبدلوا من الواو المكسورة همزة ، كقولهم في وشاح إشاح ، وفي وسادة إسادة ، ثم أدخلوا عليه الألف واللام ، وحذفوا الهمزة ، وأدغموا ، وفخّموا ، على ما بيّنا في الوجه الأوّل .
وقيل هو من ( لاهت العروس تلوه ) : إذا احتجبت ، فهو سبحانه سمّى إلها لأنه احتجب من جهة الكيفية عن الأوهام .
وقيل : أصله ( لاه ) والألف فيه منقلبة عن ياء كقولهم : لهى أبوك . يريدون للّه أبوك ، فأخّرت اللام إلى موضع العين لكثرة الاستعمال ، واللام من ( اللّه ) هاهنا مرقّقة لمكان الكسره قبلها ، فإن العرب تفخّمها إذا كان قبلها ضمة أو فتحة ، وترققها إذا كان قبلها كسرة ، فالضمة كقوله تعالى :
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ »
« 1 » .
والفتحة « 2 » كقوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً »
« 3 » .
والكسرة كقوله تعالى :
« يُؤْمِنُ بِاللَّهِ »
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الفتح 29
( 2 ) عند هذه العلامة بدأ المخطوط ب
( 3 ) سورة النساء 11 ، 24
( 4 ) سورة البقرة 232 وغيرها