ابتدائي بسم اللّه ، أي : كائن باسم اللّه ، ولا يجوز أن يكون متعلقا « 1 » بالمصدر ، لئلا يبقى المبتدأ بلا خبر .
وذهب الكوفيون إلى أنه في موضع نصب بفعل مقدّر ، وتقديره : ابتدأت بسم اللّه .
وكذلك اختلفوا في اشتقاق الاسم :
فذهب البصريون إلى أنه مشتق من السّموّ وهو العلوّ .
وذهب الكوفيون إلى أنه مشتق من الوسم وهو العلامة .
والصحيح ما ذهب إليه البصريون ، وقد بيّناه مستوفى في كتابنا الموسوم بالإنصاف ، في مسائل الخلاف « 2 » وغيره من كتبنا .
وحذفت الألف من ( اللّه ) في الخط ، لكثرة الاستعمال ، ولذلك أيضا حذفت ألف ( الرحمان ) .
والأصل في اللّه : ( إلاه ) ، من أله « 3 » إذا عبد ، وهو مصدر بمعني مألوه :
أي معبود ، كقولهم : خلق اللّه ، بمعنى مخلوق ؛ قال اللّه تعالى :
« هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ » .
« 4 »
هامش
( 1 ) متعلق ( أ ) ولعله تصحيف سمعي من الكاتب .
( 2 ) المسألة رقم ( 1 ) الإنصاف 1 / 4 .
( 3 ) واللّه أصله ( إلاه ) على فعال بمعنى مفعول ، لأنه مألوه .
( اللسان مادة أل ه ) .
« ومادته قيل : لام وياء وهاء من ( لاه يليه ) : ارتفع . . .
وقيل : لام وواو وهاء من ( لاه يلوه ) احتجب . وقيل : الألف زائدة ومادته همزة ولام من ( أله ) أي فزع . وقيل : مادته واو ولام وهاء من ( وله ) أي طرب . وأبدلت الهمزة فيه من الواو » البحر المحيط 1 / 15
( 4 ) سورة لقمان 11